فهرس الكتاب
ما خفي خبره وانقطع أثره، فقد أضحى أرضًا عشرية عادية من أراضي المسلمين لعدم وجود الحجج الشرعية المانعة من حوزه وتملكه بكافة أنواع طرق التملك الشرعي التي ذكرها الفقهاء.
بعد هذا التمهيد سأقوم بتحديد المساجد النبوية التي سأتحدث عنها وهما:
1 -المسجد النبوي الشريف.
2 -مسجد قباء.
أما بقية المساجد الأثرية فسأعرض عن الحديث عنها حيث إن القصد هنا بيان بعض أنواع الأوقاف النبوية الخيرية وليس استقصاء الأنواع كافة، لذا سيكون حديثي مقصورًا على المسجد النبوي الشريف، ومسجد قباء.
(1) المسجد النبوي الشريف:
روى الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - عن أنس بن مالك - - رضي الله عنه - قال:"لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة نزل في علو المدينة، في حي يقال لهم: بنو عمرو بن عوف، قال: فأقام فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى ملأ بني النجار، قال: فجاءوا متقلدين سيوفهم، قال: وكأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته وأبو بكر ردفه وملأ بني النجار حوله حتى ألقي بفناء أبي أيوب، قال: فكان يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم. قال: ثم إنه أمر ببناء المسجد، فأرسل إلى ملأ بني النجار، فجاءوا، فقال: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا، فقالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، قال: فكان فيه ما أقول لكم: كانت فيه قبور المشركين، وكانت فيه خِرَابُ، وكان فيه نخل. فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقبور المشركين فنبشت، والخراب فسويت، وبالنخل فقطع، قال: فصفوا النخل قبلة المسجد. قال: وجعلوا"