فهرس الكتاب
عضادتيه حجارة، قال: وجعلوا ينقلون ذاك الصخر وهم يرتجزون ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - معهم يقولون:
اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة *** فانصر الأنصار والمهاجرة [1]
وروي كذلك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير - في حديث طويل - ومما جاء فيه مما نحن بصدد الحديث عنه:"فلبث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأسس المسجد الذي أسس على التقوى، وصلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ركب راحلته، فسار يمشي ومعه الناس، حتى بركت عند مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مربدًا للتمر لسهيل، وسهل، غلامين في حجر سعد بن زرارة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث بركت راحلته: هذا إن شاء الله المنزل، ثم دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدًا، فقالا: لا بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقبله منهما هبة، حتى ابتاعه منهما، ثم بناه مسجدًا ... الحديث [2] "وهنالك أحاديث أخر لم أذكرها.
الشاهد من هذه الأحاديث وغيرها:
ذكر الإمام السمهودي الشاهد من هذه الأحاديث بقوله:
"وطريق الجمع بين الأحاديث المفيدة تعويض النبي - صلى الله عليه وسلم - اليتيمين والأنصار والأحاديث المفيدة أنه هبة منهم، أنهم لما قالوا:"لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. سأل عمن يختص بملكه منهم، فعينوا له الغلامين، فابتاعه منهما، أو من وليهما، إن كانا غير بالغين، وحينئذ محتمل أن الذين قالوا: إن أسعد عوض الغلامين عنه نخلًا له في بني بياضة، وتقدم أن أبا أيوب قال:"هو ليتيمين لي، وأنا أرضيهما فأرضاهما،"
(1) ... صحيح البخاري مع فتح الباري: 7/ 265 رقم 3932.
(2) ... صحيح البخاري مع فتح الباري: 7/ 239 رقم (3906) .