فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 768

نسب طلحة"طلحة بن عبد الله بن عوف بن عبد عوف"كان من سروات قريش، وكان يقال له"طلحة الندى"وقد روى عنه الحديث، وكان طلحة بن عبد الله وخارجة بن زيد بن ثابت يستفتيان، وينتهي الناس إلى قولهما، ويقسمان المواريث بين أهلها، من الدور والنخل والأموال، ويكتبان الوثائق للناس، وذلك بغير جعل [1] "1 - هـ."

فهذان العالمان الجليلان من مشاهير علماء التابعين، كانا يكتبان الوثائق للناس كافة بدون أخذ أجرة على ذلك.

ومع بداية تدوين الفقه الإسلامي، سارع العلماء في التصنيف في علم الوثائق وكان السبق لعلماء الحنفية، فأول من أفرده في كتاب هو الإمام يوسف بن خالد بن عمير السمتي ت 199 هـ، قيل"هو أول من وضع كتابًا في الشروط من أهل البصرة، كان قديم الصحبة لأبي حنيفة، كثير الأخذ عنه".

وبعد هذا العلم تتابعت المؤلفات في هذا الفن، وأضحى علم الوثائق الشرعية من أجلّ فنون علم الفقه الإسلامي، وصنفت فيه المصنفات الكثيرة من شتى المذاهب الإسلامية، من بداية التدوين الفقهي إلى عصرنا الحاضر، وحصر المؤلفات فيه يحتاج إلى أبحاث مستقلة، وقد نوهت على أصول هذا العلم في كتابي الموسوم بـ"علم التوثيق الشرعي"فليراجع. واختم هذا التمهيد بذكر الاسباب الداعية لدراسة هذه الوثيقة العظيمة وهي أسباب كثيرة منها:

1 -تعتبر هذه الوثيقة العظيمة من أجل ما وصل إلينا بطرق صحيحه. ضمن الوثائق الوقفية التي رويت عن الصحابة الكرام.

(1) ... نسب قريش: ص 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت