فهرس الكتاب
المبحث الثالث
جهود المملكة العربية السعودية في المحافظة على
بعض الأوقاف النبوية الباقية إلى عصرنا الحاضر وإعمارها
تمهيد:
خلصت من خلال المباحث السابقة أن أجلّ الأوقاف النبوية الباقية إلى عصرنا الحاضر ما يلي:
أولًا: المسجد النبوي الشريف.
ثانيًا: مسجد قباء.
وهذه الأوقاف النبوية الكريمة، واضحة لكل قارئ ومطّلِع وُمشاهِد لا يُجادل في نسبتها إلى النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - إلا مجادل. فهي واضحة للعيان وضوح الشمس في رابعة النهار ولا ينكرها إلا أعمى البصر والبصيرة.
أما بقية الأوقاف النبوية من الأراضي العقارية والمستغلات الزراعية وكثير من المساجد الأثرية، والمواريث النبوية فالكثير منها قد خفا خبره إلا من خلال كتب التاريخ والسير والجغرافيا ومعرفة أعيانها وأمكنتها يحتاج إلى بحث وتنقيب ودراسة وتفتيش وهذا الأمر قد أعرضت عنه لأنه من اختصاص زملاء أعزاء وعلماء أفاضل هم علماء الآثار ونحن عالة عليهم في هذا المضمار.
والحديث عن جهود المملكة العربية السعودية في العناية بالمسجد النبوي الشريف، والمكي الطاهر، وقباء، وغيرهم من المساجد الأثرية الباقية إلى عصرنا الحاضر حديث لا يمل، وميدان متسع لكل كاتب وباحث، وهو واجب على كل متمكن لأنه من باب التحدث بنعمة الله التي منّ بها على دولتنا الرشيدة، وإبراز ذلك للعالم أجمع من حقوق ولاة الأمر، وإبراز ذلك يحتاج إلى موسوعات مصنفة، ومؤتمرات