فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 768

الإسلامية النصيب الأوفر، لا يزال بعض هذه المكرمات من الأوقاف قائمًا لها الأثر الكبير على العالم الإسلامي بعامة، والبلاد العربية السعودية بخاصة في ماضيها وحاضرها أمثال المدارس:

المدرسة الصولتية التي لا تزال - بحمد الله وفضله - تزود العالم الإسلامي بالعلماء، والقضاة، والأدباء، والمفكرين - مثالًا شاهدًا قائمًا في الوقت الحاضر على هذه العناية والاهتمام، قام بتشييدها العلامة الشيخ رحمة الله الهندي مؤلف كتاب (إظهار الحق في الرد على المسيحيين والمبشرين) بعد أن استقر به المقام بمكة المكرمة فأنشأ هذا الصرح العلمي المكين، وإلى جانبها مسجد، ومكتبة، وسكن للمنقطعين للدراسة في محلة (حارة الباب) بالخندريسة، ساعده على بنائها إحدى فضليات النساء الهنديات، فما كان من الشيخ رحمه الله إلا أن سمى المدرسة باسمها، فقد كانت تدعى (صولت النساء) ، فدعا المدرسة بـ (الصولتيه) .

مدرسة الفلاح بمكة المكرمة: أسسها الشيخ محمد على زينل رحمه الله تعالى بعد أن أسس سابقتها بجدة، فمنذ عام تأسيسها عام 1330 هـ وهي تخرج للبلاد كبار العلماء والأدباء، والقضاة، والمدرسين الذين قامت على أكتافهم النهضة الحديثة في المملكة العربية السعودية والعهد السابق، ولازالت تؤدي دورها مواكبة النهضة الحديثة في مناهجها، ومرافقها العلمية.

لا يزال للمتخرجين من هاتين المدرستين الدور الفاعل في عموم البلاد العربية والإسلامية، يقول العلامة المؤرخ الشيخ محمد عمر رفيع موثقًا هذه الحقائق التاريخية:

"قد كان لكلا المدرستين أطيب الأثر في تخريج ناشئة متعلمة كانت الدعامة الأولى للدوائر الحكومية عندما مست الحاجة. كما أن سابقتها المدرسة الصولتية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت