فإذا تقرر هذا فينبغي الاعتماد على ما يوجد على أبواب الربط، والمدارس، والأحجار المكتوبة عليها الوقفية، وتخليص شروطها إذا كانت تلك الأحجار قديمة، واشتهر ذلك، ويقبل قول المتولي لذلك الوقف في مصرفه إذا لم يوجد كتاب الوقف" [1] ."
من هذه النماذج الكثيرة المتعددة في مجال وقفية الكتب مسألة [2] وقعت بتونس: حَبَسَ الأمير أبو الحسن كتبًا لمدرسة ابتدأها بالقيروان، وأخرى بتونس، وجعل مقرها بيتًا بجامع الزيتونة، فلما أيس من تمامها قُسمَّت الكتب على مدارس تونس، إلى غير ذلك من النوازل، والفتاوي الجمّة الكثيرة التي امتلأت بها كتب الفقه والفتاوى، مما يستحق أن يستقل به مؤلف متعدد الأجزاء.
(1) ... الحطاب، مواهب الجليل لشرخ مختصر خليل، ج 7، ص 643.
(2) ... انظر: الحطاب، مواهب الجليل لشرح خليل، ج 7، ص 648.