فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 768

الخاتمة

الوقف"من أهم مظاهر الحضارة الإسلامية، فهو أساسًا يعبر عن إرادة الخير في الإنسان المسلم، وعن إحساسه العميق بالتضامن مع المجتمع الإسلامي ..." [1] وقد أظهرت الدراسة أن الشريعة الإسلامية تشجع على الوقف بنوعيه: الأهلي، والخيري، وأنه مجا ل واسع لإسعاد المجتمع في جميع المجالات، وأن المولى عز وجل يكافيء عليه باستمرار الثواب والأجر الجزيل لفاعله حيًا وميتًا ما بقي ذلك الوقف، وعلى إشاعة الانتفاع به،

إن من أعظم النتائج التي تحققت للأمة الإسلامية، ومن أكبر الدلالات كما يقول الأستاذ الدكتور يحي ساعاتي:

"أن الوقف يمثل بؤرة النهضة العلمية، والفكرية، العربية، والإسلامية على مدار القرون، حيث أسهم الواقفون من حكام، ووزراء، وعلماء، وأفراد في مساندة المسيرة العلمية، وبالتالي إتاحة المعرفة لكافة طبقات المجتمع دون أدنى تمييز" [2]

يتميز الوقف عن أي مشروع خيري بخصائص وميزات متعددة منها:

أولًا:

يحقق الوقف الأغراض الشرعية والأغراض الشخصية الفردية دون مزاحمة، أو معارضة، فقد منح الشرع الإسلامي الواقف الحرية، والإرادة التامة في الكيفية التي يرغب بها في التصرف في ما يحبسه من أموال، والشروط التي تلبي رغباته وتحقق

(1) ... سعد الله، أبو القاسم، تاريخ الجزائر الثقافي، الطبعة الأولى، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، عام 1998) ،ج 1، ص 227.

(2) ... الوقف وبنية المكتبة العربية، استبطان للموروث الثقافي، الطبعة الثتنية (الرياض: مركز الملك فيصل للتحوث والدراسات الإسلامية، عام 1416/ 1996) ، ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت