فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 768

آماله فيما يوقف، سواء بالنسبة للأشخاص، أو للمرافق، ولكن في الحدود التي شرعها الإسلام، فـ"مهما شرط الواقف في تخصيص الوقف، أو إجارته، أو مصارفه اتبع شرطه، فلو شرط تخصيص المدرسة، أو الرباط، أو المقبرة بأصحاب مذهب مخصوص، أو بأقوام مخصوصين لزم واتبع ..." [1] دون تجاوز أو تخط لأحكام الشريعة وقواعدها العامة، أو الخاصة؛ من أجل هذا صحح الفقهاء مفهوم القاعدة الفقهية المسلمة (شروط الواقف كنصوص الشارع) ، حتى لا يبتعد بها عن مدلولها الصحيح، منبهين إلى ما ينبغي أن تحمل على ما يراد منها، يقول العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى:

"فهذا يراد به معنى صحيح، ومعنى باطل:"

فإن أريد أنها كنصوص الشارع في الفهم والدلالة، وتقييد مطلقها بمقيدها، وتقديم خاصها على عامها، والأخذ فيها بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فهذا حق من حيث الجملة.

وإن أريد أنها كنصوص الشارع في وجوب مراعاتها، والتزامها وتنفيذها، فهذا من أبطل الباطل، بل يبطل منها ما لم يكن طاعة لله ورسوله، وما غيره أحب إلى الله، وأرضى له، ولرسوله منه، وينفذ منها ما كان قربة وطاعة ..." [2] "

ثانيًا:

(1) ... ابن شاس، جلال الدين عبد الله، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة، الطبعة الأولى، تحقيق محمد أبو الأجفان، وعبد الحفيظ منصور، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، طبع على نفقة خادم الحرمين، عام 1415/ 1995) ، ج 3، ص 41.

(2) ... إعلام الموقعين عن رب العالمين، الطبعة الأولى، تحقيق محمد محيي الدين، (مصر المتبة التجارية الكبرى، 1374/ 1955) ، ج 4، ص 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت