منفعته، ولهذا حدّ كثير من أصحاب الإمام أحمد [1] - رضي الله عنه - الوقف بأنه تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة أو المنفعة. [2]
ونلاحظ أن التعريفين معناهما متفق، فقد أتى في المغني والعمدة «بالثمرة» بدل
«المنفعة» التي ذكرها في المقنع والشرح الكبير، إلا أن لفظ «المنفعة» أكثر وضوحًا وأشمل دلالة.
وكذلك يتضح من هذين التعريفين: أنها مأخوذة من قوله - صلى الله عليه وسلم - لسيدنا عمر بن الخطاب [3] - رضي الله عنه: «حبّس الأصل وسبل الثمرة» . [4]
فيراد في التعريف «بالأصل» العين الموقوفة.
و «تسبيل المنفعة» إطلاق فوائد العين الموقوفة من غلة وثمرة وغيرها للجهة المعينة. [5]
(1) ... أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي (أبو عبدالله) (164 - 241 هـ) إمام في الحديث والفقه، أحد الأئمة الأربعة المجتهدين، صاحب المذهب الحنبلي، له من الكتب: المسند في الحديث، كتاب الزهد، الناسخ والمنسوخ.
انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلي 1/ 4، تاريخ بغداد 4/ 412، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 110.
(2) ... شرح منتهى الارادات 2/ 490، الوقف الأهلي د. طلال بافقيه ص 54.
(3) ... عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي (أبوحفص) (40 ق هـ-23 هـ) ثاني الخلفاء الراشدين
وأول من لقب بأمير المؤمنين، وأحد فقهاء الصحابة، والعشر المبشرين بالجنة، ومناقبه وفضائله كثيرة لا تحصى.
الإصابة 2/ 518، الاستيعاب 2/ 458، طبقات ابن سعد 3/ 265.
(4) ... ترتيب مسند الإمام الشافعي 2/ 138، وسنن النسائي 6/ 232، سنن ابن ماجه 2/ 801، التلخيص الحبير لابن حجر 3/ 78.
(5) ... كشاف القناع للبهوتي 4/ 267.