فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 768

الفصل الثالث

في مقاصد الوقف

إن من يُمْعِن النظر في شريعة الإسلام التي جاء بها سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - يدرك أنها في كل الأمور التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بها تهدف لمصلحة الإنسان، لأنها تميزت عن سائر الشرائع بأنها عنيت بأمري الدين والدنيا، فجاءت رسالته عليه الصلاة والسلام في كتاب كريم، نَظَّم العلاقة بين العبد وخالقه، وبين الإنسان وأخيه، فربطها برباط الإحسان التي تظهر في الصِلَات بينهم.

ولقد تضافرت آيات القرآن الكريم والأحاديث الشريفة في الحثّ على البر ورغَّبت المحسنين في ذلك، والوقف من أنجحها وأربحها، قال الله سبحانه وتعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [1] وقال تعالى: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنا} [2] وقال في موضع آخر: {وافعلوا الخير} [3] وقال أيضًا: {فاستبقوا الخيرات} . [4]

(1) ... آية (92) من سورة آل عمران.

(2) ... آية (245) من سورة البقرة، وآية (11) من سورة الحديد.

(3) ... آية (77) من سورة الحج.

(4) ... آية (148) من سورة البقرة، وآية (48) من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت