فهرس الكتاب
الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعصور الخلفاء الراشدين من بعده ويمكن استنباط الدليل منها على مشروعية الوقف. ومن أبرز هذه الوقائع.
1 -قصة ماء الشرب في بئر رومة بالمدينة المنورة التي رغّب فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - حينما قدم المدينة، ولم يكن بها ماء يتعذب غير بئر رومة، فقال عليه الصلاة والسلام:"من يشتري بئر رومة فيجعل منها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة"، فاشتراها عثمان بن عفّان - رضي الله عنه - من صلب ماله، وتصدق بها على السابلة [1] .
2 -وقصة وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - لأموال مخيريق اليهودي [2] .
3 -ووقف عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لأرض خيبر، فقد ورد في حديث مسلم قوله:"حدثنا يحيى ابن يحيى التميمي أخبرنا سُليم بن أخضر عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال: أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلّم - يستأمره فيها فقال: يارسول الله إني أصبت"
(1) الترمذي: محمد بن عيسى بن سورة (ت 279 هـ / 892 م) الجامع الصحيح"سنين الترمذي"، تحقيق: إبراهيم عطوة عوض، القاهرة، مطبعة البابي الحلبي، 1385 هـ (1965 م) ج 5/ 290 - 291. حديث رقم 3787.
(2) مخيريق: كان أحد أحبار اليهود ذو مال اشتهر به، وكان قد أسلم ولحق بالرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم أُحد، وقاتل حتى قُتل - رضي الله عنه - وقد قال له اليهود: إنّ هذا اليوم سبت، فقال لا سبت لكم، وكان قد أوصى بأمواله للرسول - صلى الله عليه وسلم - يفعل بها ما يشاء، فذكر أنها: سبع حوائط - أي بساتين، فقبضها - عليه الصلاة والسلام - واوقفها صدقة، وقال عنه"مخيريق خير يهود". (ابن هشام: أبو محمد عبد الملك بن هشام الحميري(ت 218 هـ / 833 م) السيرة النبوية، تحقيق: مصطفى السقا، وإبراهيم الأبياري، وعبد الحفيظ شلبي، القاهرة، مؤسسة علوم القرآن، ج 2، (صـ 518) .