فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 768

وكان الظاهر بيبرس على رأس قائمة السلاطين الذين اهتموا بالأوقاف وتنظيمها، والمحافظة عليها من الاغتصاب والتعدّي، فقد استعاد عددًا من الأوقاف التي قد اغتصبت قبل توليه السلطة [1] .

واستمر الاهتمام بالأوقاف وتنظيماتها بعد الظاهر بيبرس وبالذات في عهود السلطان حسام الدين لاجين والسلطان الناصر محمد بن قلاوون وابنه الناصر حسن، وكان لهذه السياسة أثر إيجابي في تنظيم الوقف، وازدياد متحصلاته [2] .

وقد نما الوقف مع نمو المجتمع الإسلامي، وشاع أمره وكثر عندما توافر المال وشعر الحكام والأثرياء بضرورة البذل من قبلهم للإسهام في حركة الرقي والتطوير، وبفعل الوازع الديني أسهم العلماء وبعض عامة الناس في استخدامه بوقف كل ما يملكونه أو بعضه وإن كان قليلًا.

وبذلك كان الوقف الوسيلة الاقتصادية الرئيسيّة في بناء جوانب مهمة من الحضارة الإسلامية وإنمائها، وأنه كان البديل للإنفاق الرسمي للدولة الذي تعتمد عليه حياة الناس في العصر الحديث [3] .

(1) النويري: شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب (ت 733 هـ / 1322 م) نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 28، (صـ 23) ، (مخطوط) ، دار الكتب المصرية برقم (549) معارف عامّة.

(2) لمزيد من التفصيل انظر: حمود النجيدي: مرجع سابق، (صـ 114 - 115) .

(3) يحيى بن جنيد، الوقف والمجتمع، (صـ 15 - 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت