فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 768

إلى المحافظة على الأوقاف وإعطائها الأهمية التي تستحقها [1] . وكان من أهم مميزات هذا التنظيم الجديد أن أوجد توزيعًا دقيقًا للأوقاف بأنواعها المختلفة حسب شروط كلّ وقف، وظروفه، وجهاته التي وقّف عليها [2] . الأمر الذي شهد العصر معه حركة دائبة في البناء والتعمير في شتى المرافق العامة المتصلة بالمجتمع. وكان من نتيجة ذل الازدياد الكبير في الأوقاف ومصارفها أن أصبح من الصعب حصرها، فكان لابد للإشراف عليها، والتحكم في ضبطها من الفصل في التخصصات والتعدد في الإدارات، ويمكن القول إنّ هذا العصر شهد ثلاثة أنواع من الأوقاف تتمثل فيما يلي:

1 -الأحباس، وتشمل أوقاف الجوامع والمساجد والربط والزوايا والخانقهات، ويشرف عليها"الدوادار"وناظر الأحباس وعدد من المباشرين والكتّاب، ويتولى صاحب ديوان الأحباس توزيع الصدقات من ريع الأراضي الموقوفة على المؤسسات الدينية.

2 -الأوقاف الخيرية أو الحكمية، وتشمل الأوقاف المخصصة للحرمين الشريفين، وعلى صدقات الفقراء، والأسرى ويشرف عليها قاضي القضاة، ويعرف متوليها باسم:"ناظر الوقف".

3 -أما النوع الثالث، فيجمع بين الوقف الأهلي والوقف الخيري، ويضم الأوقاف الأهلية الخيرية من أراضٍ ودور وعقارات، وكان ريعها الزائد عن الحاجة التي نصّ عليها في حجية الوقف يستغل في بناء المساجد

(1) المقريزي: كتاب السلوك لمعرفة دول الملوك، ط 2 نشر محمد مصطفى زيادة، القاهرة، لجنة التأليف والترجمة والنشر (1970 م) . ج 1، (صـ 539) .

(2) النجيدي، مرجع سابق، (صـ 115 - 116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت