تعليم الطب إلى جانب قيامه بوظيفته الأساسيّة وهي معالجة المرضى، والسهر على راحتهم. وكان من أبرز تلك البيمارستانات ما يأتي:
1 -البيمارستان العضدي ببغداد:
ينسب هذا البيمارستان إلى الملك عضد الدولة أبي شجاع فناخُسرُو أحد ملوك بني بويه (ت 372 هـ /982 م) ، وكان في الجانب الغربي من بغداد، وقد فرغ من بنائه سنة 368 هـ (978 م) وأنفق عليه مالًا عظيمًا ووفرّ له من آلات الطب ما يعجز عن وصفه [1] .
2 -البيمارستان النوري بدمشق.
وينسب هذا البيمارستان إلى الملك نور الدين محمود بن زنكي المتوفى سنة 569 هـ (1174 م) ، الذي برز في الاهتمام بشؤون المرضى وتخصيص دور العلاج لهم، حيث قام ببناء البيمارستانات في البلاد، وأكثر منها، وكان أعظمها ذلك البيمارستان الذي أنشأه في دمشق كما يذكر ابن الأثير"فإنه عظيم كثير الخرج، بلغني أنه لم يجعله وقفًا على الفقراء حسب، بل على كافة المسلمين من غني وفقير" [2] . وكان قد أنشأه في دمشق ضمن حركته النشطة في بناء المدارس والمرافق
(1) ابن خلكان: شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر (ت/ 681 هـ/ 1282 م) : وفيات الأعيان وأنباء الزمان، تحقيق/ إحسان عباس، بيروت، دار صادر، (1972 م) ، ج 4، (صـ 54 - 55) .
(2) ابن الأثير، الباهر، 170.