العامة في كافة أرجاء مملكته. وقد وقّف عليه جملة من الكتب الطبية، وكان الخُرِسْتَانين اللذين في صدر الديوان [1] .
3 -البيمارستان المنصوري بالقاهرة (بيمارستان قلاوون) .
وينسب هذا البيمارستان إلى الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي المشهور بالألفي المتوفى سنة 689 هـ (1290 م) [2] .
ويعد هذا البيمارستان بحق من أكبر المستشفيات وكليات الطب في تاريخ مصر في عصورها الإسلامية المبكرة، فقد استمر البيمارستان المنصوري محطّ اهتمام السلاطين المماليك، وبخاصة السلطان الناصر محمد بن قلاوون الذي حرص على أن يؤدي البيمارستان وظائفه الاجتماعية كاملة، سواء في تقديم الرعاية الصحية، داخل البيمارستان أو في زيارة المرضى الفقراء في منازلهم وتزويدهم بما يصلح حالهم من الأدوية والأشربة، والأغذية أيضًا، أو فيما يوزع صدقة من ريع الأوقاف المرصدة للصرف على البيمارستان واحتياجاته [3] .
كما اشتهرت عديد من البيمارستانات في أجزاء متفرقة من العالم الإسلامي منها: بيمارستان أرغون الكاملي بحلب، والبيمارستان المستنصري بمكة، وبيمارستان المدينة، وبيمارستان الري، وبيمارستان تونس، وبيمارستان مراكش، وبيمارستان
(1) ابن أبي أصيبعة: أبو العباس موفق الدين أحمد بن القاسم (ت: 668 هـ/ 1269 م) عيون الأنباء في طبقات الأطباء، شرح وتحقيق/ نزار رضاء، بيروت: دار مكتبة الحياة، 1385 هـ (1965 م) (صـ 628) .
(2) المقريزي: الخطط، ج 2، (صـ 406 - 408) .
(3) حياة الحجي: مرجع سابق (صـ 87) .