فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 768

أموال الوقف في تجهيز الجيوش الإسلامية لصد هجوم المغول على ديار المسلمين [1] .

كما كان للأوقاف أثر واضح في بناء كثير من التحصينات الحربية في المنطقة. ومما سجل في ذلك تلك القلعة التي أنشأها السلطان قايتباي في الإسكندرية سنة 884 هـ (1479 م) "بسبب أن لا تطريق الفرنج للثغر على حين غفلة، وجعل به جماعة من المجاهدين قاطنين به، وأجرى عليهم الجوامك والرواتب في كل شهر ... وأوقف عليهم الأوقاف الجليلة" [2] . وأمثلة ذلك كثيرة لا يتسع مثل هذا العرض لطرقها.

كما امتد أثر الوقف في الحضارة الإسلامية ليشمل جانبًا إنسانيًا مهمًا، وهو تخصيص بعض من ريعه لفكاك أسرى المسلمين، وممن اهتموا بهذا الجانب السلطان صلاح الدين الأيوبي الذي وقّف مدينة بلبيس على فك أسرى المسلمين الذين أسرهم الصليبيون في حملتهم على مصر سنة 564 هـ (1168 م) . وقد استمر هذا الوقف حتى تمّ فكاك جميع الأسرى [3] .

(1) ابن تغري بردي: جمال الدين أبو المحاسن يوسف الأتابكي (ت 874 هـ/ 1469 م) . النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب منشورات لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة/ (د. ت) ج 7/ (صـ 23) .

(2) ابن إياس: أبو البركات محمد بن أحمد الحنفي (ت: 930 هـ/ 1523 م) بدائع الزهور في وقائع الدهور، ج 3، طبعة بولاق (1311 هـ) ، (صـ 156) .

(3) ابن الفرات، ناصر الدين محمد بن عبد الرحيم الحنفي المصري (ت: 807 هـ/ 1405 م) تاريخ الدول والملوك، نشر: حسن مخمد الشماع، البصرة، (1967 م) . ج 4 (صـ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت