وبعد الانتخابات للكنيست عام 1980م تم تعيين شارون وزيرًا للدفاع ، وفي كانون الثاني / يناير عام 1982م أنهت رئاسة الأركان العامة - بناء على طلب شارون - إعداد الخطة لـ ( عملية أورنيم ) التي تم تنفيذها خلال عدة أشهر في حملة ما يسمى بسلامة الجليل وقد كان من أهداف عملية أورنيم هذه احتلال جزء من لبنان ، والقضاء على المقاومة الفلسطينية ، وتأمين سلامة المستوطنات الشمالية، وفرض حكومة موالية في لبنان حسب الطلب الإسرائيلي بحيث توقع على اتفاقية سلام مع إسرائيل .
قام شارون بارتكاب أبشع المجازر الوحشية في التاريخ المعاصر خلال حملة سلامة الجليل ، حيث اقتحم مع قوات الكتائب اللبنانية مخيمي صبرا و شاتيلا ، وقتل عدة آلاف من الرجال والنساء والأطفال بصورة موغلة في الوحشية والإجرام وسط صمت العالم الذي لم يقدم أكثر من الاحتجاج والشكوى .
وفي أعقاب المجزرة التي قامت بها قواته مع الكتائب اللبنانية في هذه المخيمات ، وفي أعقاب تقرير لجنة كهانا حول هذه المجزرة اضطر شارون إلى الاستقالة من منصبه كوزير للدفاع ، لكنه بقي في الحكومة كوزير بدون وزارة .
وعلى الرغم من المعارضة في صفوف المعراخ ( التجمع ) تم تعيين شارون وزيرًا للصناعة والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية بعد الانتخابات الحادية عشرة للكنيست سنة 1984م .
وبعد أن سقطت الحكومة في الخامس عشر من آذار / مارس ، في أعقاب تصويت على اقتراح بحجب الثقة تم تعيين شارون في الحكومة التي شكلها إسحاق شامير في حزيران / يونيو ، وزيرًا للإسكان .
وفي هذا الإطار وضع خطة مستوطنات النجوم ، وعجل من إقامة المستوطنات في المناطق ، وساند الجمعيات الخاصة التي عملت على شراء البيوت في البلدة القديمة وفي القدس الشرقية ، وكان مسؤولًا عن شراء عشرات آلالف الكرفانات ، من أجل استيعاب موجة الهجرة التي بدأت تتدفق من الاتحاد السوفيتي في عام 1989م .