فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 29 من 33

بعد فشل نتنياهو في الانتخابات لرئاسة الحكومة في أيار / مايو عام 1999م واستقالته من رئاسة حزب الليكود ، تم تعيين شارون رئيسًا للحزب ، ولم يخف رغبته في المشاركة في حكومة وحدة وطنية برئاسة إيهود باراك ، لكن باراك فضل شاس ، ( أي: المتدينين من اليهود الشرقيين ) ، وفي الثاني من أيلول / سبتمبر انتخب شارون رئيسًا لليكود بعد أن تغلب على منافسيه إيهود أوليمرت و مئير شيطريت ، بأغلبية 53 % من أصوات أعضاء الليكود .

وعندما قام بزيارة انتهك فيها حرمة المسجد الأقصى المبارك في الثامن والعشرين من أيلول / سبتمبر عام 2000م قال شارون: ( لكل يهودي الحق في أن يقوم بزيارة الحرم الشريف ) .

وكانت هذه الزيارة هي الشرارة الأولى لاندلاع انتفاضة المسجد الأقصى التي لم يشهد لها اليهود مثيلا من قبل .

خلال الحملة الانتخابية للفوز بالرئاسة قال شارون: ( إن أمن الإسرائيليين يقع على رأس سلم أولوياتي ) ، ولكنه لم يحدد كيف سينجح حيث فشل باراك في تحقيق الأمن الذاتي للإسرائيليين ، بل اكتفى بالقول: ( إن على إسرائيل أن تنتهج طريقا آخر غير الذي سار عليه باراك ) .

وبعد انتخابه رئيسًا للحكومة الإسرائيلية في 13/2/2001 كانت الحالة الأمنية في أوج تدهورها بسبب الانتفاضة المسلحة التي شهدت عمليات عسكرية عنيفة لم تشهدها فلسطين من قبل .

وخلال عامين من حكم رئيس الوزراء الإسرائيلي ( أرئيل شارون ) ، وبالرغم من استخدامه كافة الأسلحة لقمع الانتفاضة ، وارتكاب مجازر بشعة في جنين ، و نابلس ، وغزة ، و قلقيلية ، و رام الله وغيرها فإن الآمال الإسرائيلية بالحصول على الأمن قد تبخرت نتيجة تصاعد أعمال المقاومة ، فقد استطاعت المقاومة الفلسطينية تنفيذ العديد من العمليات الاستشهادية في قلب الكيان الإسرائيلي، كما تراجع الاقتصاد الإسرائيلي ، غير أن شارون استطاع فقط أن يحظى بالدعم الأمريكي ضد الفلسطينيين مقارنة بسلفه ( إيهود باراك ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت