فقد أشار د . فاروق العلية أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح بنابلس الأربعاء 13/2/2002 إلى أنه خلال العامين الماضيين لم يترك شارون أي وسيلة من وسائل القمع والتدمير والتجويع الجماعي والحصار المتواصل والقتل الفردي والجماعي إلا وقام باتباعها ، وأضاف أن شارون تجاوز في كل هذه الممارسات كل من سبقه من رؤساء الحكومات الإسرائيلية حتى الآن .
ولكن نتائج تلك الممارسات - بحسب العيلة - انعكست بالسلب على شارون ، ووصل الأمر لدرجة أن ضباطه المنوط بهم تنفيذ هذه الممارسات يثورون عليه ، وأكد العيلة أن ( شارون ) الذي اختاره الجمهور الإسرائيلي لكي يوقف التدهور الأمني لم يفشل فقط في وقف هذا التدهور ، بل تدنى في عهده مستوى إحساس رجل الشارع الإسرائيلي بالأمن الشخصي .
خلاصة ونتائج:
بعد هذا العرض لسيرة موجزة لحياة كل رئيس من رؤساء الوزراء في حكومات الكيان الصهيوني المتعاقبة ، نستخلص بعض النتائج المهمة ، والعبر المفيدة ، والتي منها ما يلي:
1-إن جميع هؤلاء الزعماء وصلوا إلى سدة الحكم نتيجة سجل تاريخهم الحافل بالإجرام والوحشية وارتكاب المجازر ضد أعدائهم ، حيث كان الواحد منهم يتقرب للناخبين بذكر مآثره في ذلك ، واستعرض بطولاته في ساحة الاعتداء واغتصاب الأرض ؛ ليحصل على مزيد من الأصوات من الشعب المتعطش للدماء المسلمة .
2-لقد جمعت بينهم صفة ارتكاب الجرائم المروعة والمجازر البشعة ، مثل جرائم قتل الأسرى في حروف 48 ، 56 ، 67 ، 73 .
هذه الجرائم التي كانت في حكم المجهول والتي ارتكبت بحق الأسرى المصريين والسودانيين والفلسطينيين .
تقول شولميت ألوني - وهي وزيرة في حكومة إسحاق رابين الهالك - خلال لقاء تلفزيوني في 18/8/1995م: ( إن جميع رؤساء الحكومات الإسرائيلية السابقة وجميع وزراء الدفاع ورؤساء الأركان كانوا كلهم على علم بتلك الجرائم والتزموا الصمت ) .