فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 42

حروب الفرنجة

(الحملات الصليبية)

إبراهيم بن محمد الحقيل

كان من أكبر حركات العدوان على العالم الإسلامي ما اصطلح على تسميته بـ (الحملات الصليبية) التي انطلقت من مختلف أرجاء أوروبا إلى الشرق الإسلامي في أخريات القرن الخامس وإلى آخر القرن السابع الهجريين ممتدة مئتي سنة عانى المسلمون خلالها معاناة شديدة من نصارى أوروبا.

وهي تُعد من بدايات محاولات الاختراق النصراني للشرق الإسلامي والسيطرة عليه والقضاء على الإسلام وأهله، ولأن الاختراق النصراني لا زال مستمرًا وعداؤه للإسلام وأهله باقٍ ما بقيت الدنيا فإن هذه المقالة تعرض لتلك الحقبة الزمنية بشيء من الكشف والبيان التاريخي المختصر مع محاولة الإيماء إلى العبر والدروس أسأل الله تعالى أن ينفع بها إنه سميع مجيب ..

سبب تسميتها:

أطلق الغربيون على هذه الحروب في تواريخهم أسماء عدة منها:

"الحج إلى الديار المقدسة""الحرب في خدمة المسيح"،"أعمال المسيحيين وراء البحار"،"الحرب من أجل تحرير القبر المقدس" [1] .

وأما المؤرخون المسلمون كابن الجوزي ابن الأثير وابن كثير وغيرهم فكانوا يسمونها حروب الفرنجة أو الإفرنج [2] .

ويذكر من يسمونها بالحروب الصليبية أن السبب في ذلك جعل النصارى الصليب شعارًا لهم في كل معركة خاضوها ضد المسلمين آنذاك [3] . ولكن هذا السبب غير وجيه؛ لأن النصارى كانوا وما زالوا قبل الحروب الصليبية وبعدها يجعلون شعارهم الصليب في كل معاركهم ضد المسلمين فما المقصود إذًا من هذه التسمية؟!

يرى بعض من درسوا التاريخ أن إطلاق هذا الاسم عليها حادث لم يعرف إلا في القرن التاسع عشر الميلادي والمقصود منه إثارة العاطفة الدينية لدى نصارى الشرق لترسيخ الاستعمار الغربي القادم بقوة على بلاد المسلمين بجمع النصارى بمن فيهم الشرقيون (الأرثوذكس) تحت راية الصليب [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت