حروب الفرنجة
الحملات الصليبية
إبراهيم بن محمد الحقيل
عرض الكاتب وفقه الله في الحلقة الماضية أسباب الحملات الصليبية ولماذا سميت بهذا الاسم ؟ ثم استعرض الحملات الخمس الأولى . وفي هذه الحلقة يكمل بقية الموضوع بذكر الحملات الثلاث المتبقية ، ونهاية إمارات الصليبيين في الشرق الإسلامي ، وموقف نصارى الشرق من الهجوم الغربي على الشرق الإسلامي ، ثم يختم مقاله بالآثار التي خلفتها الحملات الصليبية وماذا استفاد منها الصليبيون ؟!
الحملة الصليبية السادسة: ( 625 - 627 ) ( 1228 - 1230م ) :
شكّل هذه الحملة الإمبراطور الألماني ( فريدرك الثاني ) أعظم ملوك أوروبا في وقته وكان متزوجًا من ابنة ( جان دوبريان ) وارثة مملكة بيت المقدس ؛ مما جعل البابا ( هورنوريوش الثالث ) يستغل هذا الزواج الذي كان له جهد فيه للاستفادة من قوة الإمبراطور في تسيير حملة صليبية لانتزاع بيت المقدس من المسلمين .
وقد أعلن الإمبراطور بعد هذا الزواج للبابا بأنه سيحمل الصليب ويقود الحملة بنفسه بعد زواجه لكنه أخذ يماطل ويؤخر السفر [1] .
ولما تولى كرسي البابوية ( قريقوار التاسع ) أعلن حرمان الإمبراطور ولعنه وحرم الذهاب معه إلى الأماكن المقدسة ، فقابله الإمبراطور بمصادرة جميع أملاك البابوية مدعيًا بأن البابا تابع للإمبراطورية الجرمانية المقدسة .
وفي تلك الحقبة الزمنية كان الخلاف على أشده بين حكام المسلمين أبناء الملك العادل الثلاثة الذين كانوا يتقاسمون الدولة وهم:
1 -الكامل سلطان مصر .
2 -المعظم ملك دمشق .
3 -الأشرف ملك ما بين النهرين .
وقد طمع كل واحد منهم في الاستيلاء على المملكتين الأخريين ، وكان سلطان مصر الكامل صديقًا للإمبراطور الألماني ؛ فكاتبه ليشد أزره ضد أخيه المعظم وحلفائه نظير التنازل عن بيت المقدس للنصارى والعياذ بالله .