ولجأ النصارى إلى التنصير بين المسلمين عن طريق الإرساليات التنصيرية بعد أن ثبت فشلهم في المعارك الحربية ، ومن مؤسساته لنجاح التنصير مدارس الفرنسيسكان المنسوبة إلى القديس الفرنسيس والدومنيكان المنسوبة إلى القديس دومينك التي انشئت في أوائل القرن الثالث عشر الميلادي في سوريا ، وكان المنصر يُعَّدُ لهذه المهمة قبل أن يرسل لمباشرتها ومن أهم وسائل إعداده تعلمه اللغة العربية ، وشيئًا من الدراسات الإسلامية وذلك هو الدستور الذي لايزال سائدًا حتى الآن [48] .
ثم تنامت المدارس التنصيرية في الشرق الإسلامي مما مهد للاستعمار ثم زرع العملاء ليكملوا مهمة الصليبيين في محو الإسلام أخزاهم الله تعالى .
(1) كان هذا الإمبراطور الألماني محبًا للمسلمين معجبًا بثقافتهم ؛ لأنه حكم صقلية لما انتزعت من المسلمين ورأى آثار المسلمين فيها وأعمالهم الخيرة مما أزال عنه ما يشيعه الرهبان من أكاذيب حول همجية المسلمين وظلمهم إضافة إلى أنه استعان بالمسلمين وخبراتهم في إجراء كثير من الاصلاحات الإدارية والهندسية وغيرها في مملكته ؛ ولذلك لم يرتض رجال الدين النصراني سيرته مع المسلمين فأشاعوا عنه أنه كفر بالنصرانية واعتنق الإسلام وجعلوا ذلك سبب تباطئه عن غزو المسلمين في الشرق انظر الحروب الصليبية في المشرق لأحمد برجاوي 501 .
(2) انظر: الكامل 9/379 .
(3) شذرات الذهب 5 / 118 والحروب الصليبية في المشرق 507 .