فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 42

والكتاب الذين ألغوا الدوافع الدينية في الحروب الصليبية أو فيما تلاها من حركات استعمارية وعلقوها بأهداف أخرى قد تكون موجودة عند بعض الجنود يفتقدون المصداقية والموضوعية والمنهج الصحيح في البحث والتحليل . وللأسف فإن هذا المنهج غير الصحيح لا يزال موجودًا عند محللي الأحداث والإخباريين والكتاب العلمانيين فيما يتعلق بقضايا المسلمين البوسنة والهرسك ، وكوسوفا ، والشيشان ، وفلسطين ، وكشمير ، وغيرها فتراهم يستدعون أسبابا ًقد تكون قوية وقد تكون ضعيفة وينكرون بشدة الأسباب الدينية . والسبب في ذلك معروف ، لأن وجود الأسباب الدينية ينهي وجودهم كعلمانيين لا دينيين ، ويكذب مزاعمهم التي طالما رددوها في إنكار الصراع الديني مكذبين في ذلك صريح القرآن فلا عجب حينئذ أن يزّوروا التاريخ وينفوا الواقع .

وفي الحروب الصليبية الداعي لها البابا ( أوربانس ) عبر المجمع الكنسي الشهير ، والمحرك لها ( بطرس ) الناسك وهو الذي سار على رأس أول جيش لها في جماعة من الأساقفة والقادة ، فهل يجوز في تحري الحقائق أن تلغى نظرة هؤلاء القادة الدينيين ودوافعهم ، وتؤخذ دوافع فرد أو جماعة من أطراف الجيش ليس لهم رأي في اتخاذ القرارات ولا تأثير عليها ، ثم تجعل دوافعهم وربما هم مقلدون ليس لهم دوافع السبب الرئيس للحملات الصليبية . هذا أبعد ما يكون عن الحقائق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت