فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 11

تصور خاطئ: في أن الصبر لا يكون إلا في البلاء .! ولكن اعلم أن الصبر على النعماء لا تقل شدة عن الصبر على البلاء ، ولهذا يقول بعض السلف:"ابتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالسراء فلم نصبر"فأحيانًا يصبر الإنسان ويصمد في مواجهة التحدي والمصائب ولكن إذا فتح عليه من زهرة الدنيا وزينتها لا يصبر !

ويقول بعض السلف أيضًا: [ البلاء يصبر عليه المؤمن والكافر، ولا يصبر على العافية إلا الصديقون ] فقد تجد كافرًا لا يتسخط ولا يشتكي لكن العافية لا يصبر عليها إلا المخلصون والصديقون ولذا كان أجره عظيمًا ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم [ إن للغني الشاكر ما للصائم الصابر] فإذا جاءك نعمة من الله فيكون صبرك عليها كما يلي:

1-أن لا تغتر بها وتنسى الذي أعطاكها . 2- أن لا تنهمك في نيلها وتبالغ في استقصائها كمن يبالغ في الأكل والشرب حتى يؤدي إلى ضد ما يتمناه . 3- الصبر على أداء حق الله في هذه النعم فلا يصرفها في معصيته .

فقه قوة النفس:

في النفس قوّتان: قوة إقدام وقوة إحجام ، فيجب على الإنسان بعملية الصبر أن يجعل قوة الإقدام مصروفة على الأشياء التي تنفعه ، وقوة الإحجام يجعلها بالصبر على ما يضره ، ومن الناس من تكون قوة صبره على فعل ما ينتفع به أقوى من صبره على مايضره ، فلذلك تجد بعض الناس يصبرون على مشقة الطاعة ولكنهم لا يصبرون على المعصية ! فتجده فعلًا يصبر على قيام الليل والصيام في الحر ويصلي الفجر مع الجماعة ويواظب على كثير من السنن ولكنه لا يصبر عن النظر إلى امرأة كانت تعبر الطريق !وكثير من الناس على العكس من الأول فهو عنده صبر عن المعاصي ولكن ليس عنده صبر على الطاعات، فتجده يصبر عن الشهوات والنظر المحرم ولا ... ولا... الخ ولكنه لا يستطيع أن يصبّر نفسه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الكفار والمنافقين !

السبب يرجع إلى أمرين:

قوّة الداعي إلى الفعل 2-سهولة فعله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت