الصفحة 5 من 20

(وكانوا من أغنى الخلفاء وأجبرهم وأظلمهم، وأنجس الملوك سيرة، وأخبثهم سريرة، ظهرت في دولتهم البدع والمنكرات وكثر أهل الفساد وقل عندهم الصالحون من العلماء والعباد، وكثر بأرض الشام النصيرية والدرزية والحشيشية،) البداية والنهاية (12/ 332)

ولما جاء الاستعمار الفرنسي زاد نفوذهم ومكن لهم مقاليد الأمور في بلاد الشام عند رحيله.

حقيقة معتقدهم:

النصيرية يؤلهون عليا رضي الله عنه و يعتقدون أن مسكنَه السحابُ، ولذلك يعظمون السحاب وإذا مر بهم قالوا: السلام عليك يا أبا الحسن.

ويقولون: إن الرعد صوته والبرق سوطه.

وهم يؤلفون ثالوثًا من علي ومحمد وسلمان الفارسي، يتخذون منه شعارًا يتكون من ثلاثة أحرف: (ع _ م _ س) .ويفسر عندهم بـ (المعنى والاسم والباب) .

فالمعنى: هو الغيب المطلق، أي الله الذي يرمز إليه بحرف (ع) .

والاسم: هو صورة المعنى الظاهر، ويرمز إليه بحرف (م) .

والباب: هو طريق الوصول للمعنى، ويرمز إليه بحرف (س) .

ويعتقدون أن محمدا صلى الله عليه وسلم متصل بعلي ليلًا منفصل عنه نهارًا، وأن عليا خلق محمدًا، ومحمد خلق سلمان الفارسي، وسلمان خلق الخمسة الذين بيدهم مقاليد السموات والأرض؛ وهم:

المقداد: رب الناس وخالقهم الموكل بالرعود والصواعق والزلازل.

وأبو ذر: الموكل بدوران الكواكب والنجوم.

وعبد الله بن رواحه: الموكل بالرياح وقبض أرواح البشر.

وعثمان بن مظعون: الموكل بالمعدة وحرارة الجسم وأمراض الإنسان.

وقنبر بن ذاذان: الموكل بنفخ الأرواح في الأجسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت