فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 173

استمد هذا العلم من الكتاب والسنة، فأصله موجود في الكتاب والسنة.

والسنة عند الإطلاق يقصد بها أقوال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومنها حديث: (نضّر الله امرأ سمع منا مقالة فوعاها -أو فحفظها- فأداها كما سمعها) ، أي: لم يزد فيها ولم ينقص، وسواء كان هذا الأداء باللفظ أو بالمعنى على خلاف بين أهل العلم.

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من حدّث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِين، أو الكاذبَين) .

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (تسمعون ويُسمع منكم) .

ويقول الله عز وجل: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات:6] .

وفي قراءة: (فتثبتوا) ، وهذا أمر بالتثبت، وما أكثر ما حض الله عز وجل على اتخاذ شهود عدول في القرآن الكريم، ووصفهم بالعدول، وشرط العدل في الرواية.

ولذلك أجمع أهل العلم إلا الأحناف -وقيل أبو حنيفة على وجه الخصوص- أنه يشترط في الشاهد العدالة، أبو حنيفة أجاز شهادة الفاسق، وقال: لعموم البلوى، وانتشار الفساق في القرن الثاني، فما بالكم بالقرن الذي نحن فيه، نسأل الله العافية! وفضل هذا العلم قد ذكرناه في بداية المحاضرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت