فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 50

كما أن أرض الشام كان فيها القبلة الأولى للمسلمين، وهي بيت المقدس، وقد صلى النبي عليه الصلاة والسلام إلى بيت المقدس وهو بالمدينة ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، فهي القبلة الأولى لنبينا عليه الصلاة والسلام، وكان النبي يحب أن تتحول القبلة إلى مكة، حتى أنزل الله تبارك وتعالى الأمر بتحويل القبلة إلى البيت الحرام في مكة، وكان ما كان من المشركين الذين استهزءوا بالنبي عليه الصلاة والسلام من باب السفه، ومن باب الحمق والغفلة، كما في قول الله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} [البقرة:142] ، أي: ما الذي جعلهم يتحولون عنها إلا لأنهم رجعوا عما كانوا عليه من إيمان! وليس الأمر كذلك، بل هذا من باب الفتنة والابتلاء؛ لينظر الله تبارك وتعالى من آمن ومن انقلب على عقبيه وخسر الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت