قال جمال البنا: والسنة قد خضعت لعدد كثير من المؤثرات التي جعلت مصداقيتها تحتاج إلى نقاش.
فمثلًا: هناك عمليات الوضع في الأحاديث، وعمليات الرواية بالمعنى، وعمليات التفاوت بين الأحاديث بعضها مع بعض، فمثلًا: الحديث المتواتر ملحق بالقرآن من حيث الحجية، ومن حيث إنه متواتر.
وهذا من تضاربه، فهو يقول: الحديث المتواتر كالقرآن تمامًا بتمام، ويقول في موضع آخر: ليس هناك حديث متواتر.
حتى تعلم أنه متضارب وأنه أحمق، وجاهل، واستخدمه الأعداء استخدامًا غبيًا أحمق.
وقال: وبعد ذلك يقولون: أحاديث المهدي وأحاديث الدجال وأحاديث الحوض من المتواتر.
أي: حوض النبي عليه الصلاة والسلام الذي من شرب منه مرة لم يظمأ بعدها أبدًا.
ثم يقول: وهذه أشياء كلها لا قيمة لها ولا معنى لها، وهي أبعد ما تكون عن مجرد الذكر فضلًا عن المتواتر، وهذه المعاني كلها وضعناها في كتاب (السنة ودورها في الفقه الجديد) .
والفقه الجديد هو فقه جمال، فهو يريد منا أن نترك ابن تيمية وابن القيم وابن قدامة والنووي والسرخسي وغير هؤلاء من العلماء الأقطاب، أقطاب الدين.
ويقول: فالمفروض أن السنة تضبط بضوابط القرآن.
هو لا يقول: أنا أجحد السنة؛ لأنه يعلم أن الشباب المسلمين الذي يمشون في الشارع والذين لا يصلون سيكفرونه.
لكنه قال: إن السنة دخلها الوضع والتحريف، فالأصل أن نضبط السنة بالقرآن، يعني: أن نأخذ الحديث ونعرضه على القرآن، فإذا وافق القرآن أخذنا به، وإلا فيكون حديثًا موضوعًا حتى وإن كان في الصحيحين: صحيح البخاري ومسلم.