الصفة الثالثة من صفات الله تعالى: صفة التبارك، وتبارك معناه البركة؛ لكن التبارك خاص لله جل وعلا، ولذا يمكنك أن تقول: هذا العبد بركة، ولا تقول هذا العبد تبارك، ومن الأول ما قاله: السخاوي في ترجمة النووي: النووي بركة، ويقولون: كثيرًا على أصحاب التقى، وأصحاب الحسنات الزاهرات الظاهرة، يقولون عن هؤلاء: الجلسة معهم بركة، فالصحيح أن نصف الله بتبارك ولا نصفه بالبركة، فلا يقال: بركة الله، وإنما يقال: تبارك الله، كما قال الله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الملك:1] ، وقد ثبتت هذه الصفة لله في الكتاب، قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا} [الفرقان:61] ، وقال الله تعالى أيضًا: {رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} [هود:73] .
وثبتت هذه الصفة بالسنة فقد جاء في السنن: (أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن نبينًا من الأنبياء خر عليه جراد الذهب فجعل يحثو، فقيل له: ألم أكن قد أغنيتك؟! فقال: لا غنى لي عن بركتك) ، فصفة التبارك صفة خاصة بالله جل في علاه.