هذه الصفة الجليلة ثبتت لله جل في علاه بالكتاب وبالسنة.
أما بالكتاب: قال الله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} [الأنعام:73] وقال: {فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} [الجن:26] وأيضًا قول الله تعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة:255] .
أما من السنة: فقول النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أستخيرك بعلمك) ، وأيضًا في بعض الروايات قال: (بعلمك الغيب) .
وأيضًا قوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم عالم الغيب والشهادة) ، وهذه دلالة من السنة على صفة العلم، وعلم الله جل في علاه تكلمنا عنه كثيرًا لكن الآن نمر عليه مرور الكرام، فهو يعلم الغيب والشهادة سبحانه وتعالى.
والله يعلم السر وأخفى من السر، بل يعلم خائنة الأعين، بل يعلم دقات القلوب، بل يعلم ما تخفيه الصدور، لا تواري عنه سماء سماءً، ولا أرض أرضًا، ولا جبل ما في وعره، ولا بحر ما في قعره، سبحانه جل في علاه، يعلم كل شيء سواء كان دقيقًا أم جليلًا، كبيرًا أو صغيرًا.