فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 497

وقال في قوله تعالى: (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ) «1» إن الفراغ في اللغة على وجهين: أحدهما الفراغ من شغل. والثاني القصد إلى شيء، وأصل الفراغ منه أن ينقطع عنه بعد ملامسته، والفراغ له هو التوفر عليه، ثم قال- وهو بعد في شرحه اللغوي- «والفراغ والشغل لا يجوز حقيقتهما على الله تعالى لأن ذلك من صفات الأجسام التي تحلّها الأضداد، فهو في صفته تعالى توسع بمعنى القصد أو التهديد على ما نذكره .. » .

وذكر أن «الجعل» في اللغة يستعمل على أربعة أوجه، قبل أن بشرح «معنى» قوله تعالى (وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ... ) «2» منها:

إحداث الشيء كقوله تعالى: (وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ) وثانيهما: تغييره من حال إلى حال كما جعل النطفة علقة، وجعل الطين خزفا، وثالثها:

الحكم به، كما يقال: جعله عدلا وجعله فاسقا، وجعلهم رؤساء الضلالة- وهذا هو معنى الآية عنده كما شرحها بعد- ورابعها: جعله باعتقاده أنه كذلك، كقولهم: جعله مريبا.

(1) الآية 31 سورة الرحمن: ورقة 79/ ظ.

(2) الآية 41 سورة القصص: ورقة 47/ و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت