فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 497

والفرق بينهما أنه إذا حصلت. الآفة في بصره قيل: عشى، وإذا نظر نظر العشي ولا آفة به قيل: عشا. ونظيره: عرج، لمن به الآفة، وعرج لمن مشى مشية العرجان من غير عرج، قال الحطيئة:

متى تأته تعشو إلى ضوء ناره.

أي: تنظر إليها نظر العشي لما يضعف بصرك من عظم الوقود واتساع الضوء! وهو بين في قول حاتم:

أعشو إذا ما جارتي برزت ... حتى يواري جارتي الخدر

وقرئ: يعشوا: على أن «من» موصولة غير مضمنة معنى الشرط، وحق هذا القارئ أن يرفع (نقيض) . ومعنى القراءة بالفتح: ومن يعم (عن ذكر الرحمن) وهو القرآن، كقوله: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) . وأما القراءة بالضم فمعناها: ومن يتعام عن ذكره، أي: يعرف أنه الحق وهو يتجاهل ويتغابى كقوله تعالى: (وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ) ، (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ) . وقرئ: يقيض، أي: يقيض له الرحمن، ويقيض له الشيطان» «1» .

ج) شواهد أخرى:

1)قوله تعالى: (أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ) «2» .

قال الحاكم: «النزول: قيل نزلت الآية في أبي جهل، عن سعيد ابن المسيب.

(1) الكشاف 4/ 197 - 199.

(2) الآية 24 سورة الزمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت