فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 134

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ويعتقدون ويشهدون أن الله عز وجل أجل لكل مخلوق أجلًا، وأن نفسًا لن تموت إلا بإذن الله كتابًا مؤجلًا، وإذا انقضى أجل المرء فليس إلا الموت، وليس له منه فوت، قال الله عز وجل: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف:34] ، وقال: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا} [آل عمران:145] .

ويشهدون أن من مات أو قتل فقد انقضى أجله].

في هذا رد على طوائف من المعتزلة وبعض القدرية الذين زعموا أن المقتول مات قبل أجله الذي قدره الله له، وهذا راجع إلى فلسفة خبيثة عند القدرية عمومًا وبعض طوائف المعتزلة الذين قالوا هذا القول، زعموا فيها أن الشر والمكروه -بما فيه القتل- ليس من تقدير الله، وليس من خلق الله، بل هو من فعل القاتل استقلالًا دون أن يكون لله عز وجل في ذلك سابق تقدير، وذلك راجع إلى فلسفة في الشر، فهم يرون الشر ومنه القتل ليس من تقدير الله، وأنه من فعل الإنسان استقلالًا عن تقدير الله وعن خلقه، فمن هنا زعموا أن هذا الإنسان الذي قتل قتل دون أن يقدر له القتل، فكأنه سبق ما قدره الله من موت هذا المخلوق، أي: أن فعل القاتل سبق تقدير الله، وهذا لاشك أنه باطل مبني على فلسفة معقدة وهي فلسفة القدرية.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال الله عز وجل: {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} [آل عمران:154] ، وقال: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء:78] ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت