والنافلة في اللغة: هي الزيادة، ثم تنقسم كل زيادة بحسبها فمثلًا إذا رزق إنسان ولدًا، ثم ورزق من الولد ولدًا آخر فهذه الزيادة تسمى نافلة، لكن يسمى ولد الولد حفيدًا، وإن كان ولدًا للبنت فإنه يسمى سبطًا، قال الله تعالى عن يعقوب وإبراهيم: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} [الأنبياء:72] ، فنافلة زيادة على إسحاق، فإبراهيم رزق بإسحاق، ومن ذرية إسحاق يعقوب: {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [هود:71] .
فيعقوب نافلة من الله جل وعلا لإبراهيم زيادة على إسحاق، هذا في الولد.
والمسلمون عندما يحاربون الكفار فالبغية الأولى النصر، فما في أحد يحارب إلا من أجل أن ينتصر، فإذا انتصر المرء تحقق المراد، فإذا غنم شيئًا من تركة العدو فهذه التركة ليست هي الأصل، بل هي زائدة؛ لأن الأصل هو النصر، فتسمى غنائم لكنها في الأصل نافلة، قال الله جل وعلا: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} [الأنفال:1] ، فالأنفال هنا: الغنائم التي في الحروب، فإنها تسمى نافلة.