ولأجل الحشر يخرج الناس من قبورهم، -كما قال صلى الله عليه وسلم- حفاة عراة غرلا بهما، ومعنى (حفاة) أي: غير منتعلين، (عراة) : غير مكتسين، قال الله: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا} [الأنبياء:104] ، وهذا يؤيد -أيضًا- معنى (حشرهم غرلًا) ، فما قطع من جلدة الذكر عند الختان يعاد.
وأما حشرهم بهمًا فمعناه أنهم غير ممولين، أي: لا يملك أحدهم من متاع الدنيا شيئًا، ويحشر على هذه الهيئة جميع الخلق، وفيهم الأنبياء والصالحون والصديقون والشهداء وغيرهم.