فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 54

المسألة العاشرة: الفتوى بالاحتياط

وأخيرًا أنبه إلى مسألة: الفتوى بالاحتياط.

هذه المسألة لم تكن محمودةً عند الأئمة، فإن بعض الناس إذا لم يكن عارفًا بالحكم أفتى العامي أو السائل بالأحوط، مع أن هذا الأحوط قد يكون حرجًا.

وهنا سؤال: هل بالضرورة أن الاحتياطات دائمًا هي أحكام الله وأحكام رسوله صلى الله عليه وسلم في نفس الأمر؟ الجواب: لا.

فقد يكون الشارع ما أوجب زكاةً -مثلًا- على النساء في الحلي، وأنت تقول: بل فيه زكاة.

فبعض الناس يظن أن الاحتياط هو الديانة، وهذا ليس بصحيح؛ فإن الاحتياط ليس ديانةً، إنما الديانة قصد الديانة بحسب ما يظهر لك من الدليل، ثم إن الأبواب مختلفة، وقد قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: إن اليهود لما ضيق عليهم الأحبار مسائل المعاملات وحرموها، لجئوا إلى صريح المحرمات؛ ولذلك استعملوا الربا وقالوا: إنما البيع مثل الربا.

نسأل الله بأسمائه وصفاته أن يرزقنا الفقه في دينه، وأن يرزقنا الاتباع لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والاقتداء بحكمه وبقضائه عليه الصلاة والسلام.

كما نسأله بأسمائه وصفاته أن ينصر دينه وأن يعلي كلمته.

والله أعلم

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت