وهذه تسمية أضافية، أي: أن ثمة فقهًا دون ذلك، فإن الشريعة فقه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم -كما في الصحيح-: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) ، فهذا الفقه في الدين يتضمن الفقه في مسائل أصول الديانة، والفقه في مسائل التشريع، وقد درج أهل العلم من الفقهاء على تسمية مسائل الشريعة فقهًا، فتجدهم يقولون مثلًا: كتب الفقهاء من الحنابلة والشافعية والمالكية والحنفية، وما إلى ذلك.
وما يتعلق بأصول الدين، سمَّاه بعض العلماء -كما نقل عن أبي حنيفة وغيره-:الفقه الأكبر، أي: أنه إذا كان القول في تفصيل مسائل الشريعة فقهًا، فإن القول في مسائل أصول الديانة يُعدُّ الفقه الأكبر، وهذه تسمية سائغة مناسبة، وإن كان كتاب: الفقه الأكبر، المنسوب إلى الإمام أبي حنيفة، ليس كتابًا له، وإنما كتبه بعض الحنفية من بعده، ثم شرحه بعض الأحناف على غير طريقة الإمام أبي حنيفة.