فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 49

وقال أصحاب القول الأول: إذا خرج من الجيش فإنه سيصبح بدون وظيفة، وهذا من معالم الاستدلال الغريبة التي استدلوا بها: أن بقاءه في الوظيفة فيه مصلحة بقاء حياته، وأنه لو ترك هذه الوظيفة فإن حياته ستكون معرضة للخطر، وهذا نظر في غاية الضعف فإن هذه الوظيفة محرمة، وليست شرطًا أساسيًا لبقائه في الحياة، ويمكنه أن يبحث له عن وظيفة أشرف وأحسن ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، وليس هناك أي دليل لا من الواقع ولا من العقل يدل على أنه إذا ترك هذا العمل المحرم فإنه سيهلك، ليس هناك أي تلازم بينهما وترك العمل هنا لا يقتضي الهلاك حتى يكون مضطرًا، وحينئذ يصح الاستدلال بحالة الضرورة فهو استدلال فاسد وباطل.

وبناء على هذا فإن الدخول في جيش من جيوش الدول الكافرة التي تحارب المسلمين فيه إعانة لهم على المسلمين، وهو نقض لأصل الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت