الذين كانوا يعملون به في الدنيا. فيأتمرون بما أمر، وينزجرون عما زجر. تتقدمه سورة البقرة وآل عمران تجادلان، وتدفعان عن العامل بما أمرتا به، والتارك ما نهتا عنه.
* فضل آية الكرسى: (وهى الآية(255) من سورة البقرة):
عن أبى بن كعب- رضى الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «يا أبا المنذر أى آية من كتاب الله معك أعظم؟ قلت: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ فضرب في صدرى، وقال: ليهنك العلم أبا المنذر» [1] .
-لغة الحديث: الله لا إله إلا هو الحى القيوم: أى جميع آية الكرسى.
القيوم: أى القائم بنفسه والمقيم لغيره سبحانه.
ليهنك العلم: أى ليكن هنيئا لك ونافعا لك.
-أفاد الحديث:- أن آية الكرسى أعظم آية في كتاب الله لما تضمنته من عظيم مقتضاها من إثبات الذات والصفات والأفعال.
-وقد ورد في فضلها جملة أحاديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم منها ما في الصحيحين من حديث أبى هريرة- رضى الله عنه وفيه قوله: «فإذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسى من أولها حتى تختم الآية فلا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح» [2] .
(1) صحيح مسلم بشرح النووى (ج 6 ص 93) .
(2) فتح البارى بشرح صحيح البخارى (ج 9 ص 55) بلفظ (وكّلنى رسول الله بحفظ) .