تصدر «محمّد بن النجار» لتعليم القرآن، وسنة النبي عليه الصلاة والسلام واشتهر بالثقة، وصحة السند، وعمّر طويلا، وأقبل عليه الطلاب يأخذون عنه، يقول «الإمام ابن الجزري» : روى القراءة عن «ابن النجار» «الحسن ابن محمّد البغدادي، وأبو علي غلام الهراس، وأبو علي العطار» [1] .
وقال «الخطيب البغدادي» : حدثنا عن «محمّد بن النجار» «محمّد بن عليّ ابن مخلد الوارق، وأحمد بن علي بن التوزي، وأبو القاسم الأهوازي، وأحمد ابن عبد الواحد الوكيل» ، وغيرهم، ثم يقول «البغدادي» : وذكر لي «الحسن ابن علي بن عبد الله المقرئ، وأبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل» أنهما سمعا منه ببغداد في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة [2] .
اشتهر «ابن النجار» بين العلماء بالدقة والثقة، مما جعلهم يثنون عليه، وفي هذا يقول «أبو علي البغدادي» : كان «ابن النجار» من جلة أهل العربية ومن أهل الحديث، مثقفا، فاضلا [3] .
وقال «ابن الجزري» : «ابن النجار مقرئ نحوي معمّر مسند ثقة» [4] وقال «الخطيب البغدادي» : أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، وأبو منصور محمّد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري» قالا: توفي أبو الحسن محمّد بن جعفر بن النجار المقرئ، بالكوفة في جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعمائة.
رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.
(1) انظر طبقات القراء ج 2، ص 111.
(2) انظر تاريخ بغداد ج 2، ص 159.
(3) انظر طبقات القراء ج 2، ص 111.
(4) انظر طبقات القراء ج 2، ص 111.