فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1062

عليه حفاظ للقرآن يأخذون عنه، ومن الذين أخذوا عنه القراءة: أبو علي الحسن ابن أبي الفضل الشرمقاني، والحسن بن محمد المالكي، والحسن بن علي العطار، والحسن بن القاسم غلام الهراسي، وأبو الحسن الخياط، وأبو الفضل بن عبد الرحمن الرازي [1] .

اشتهر «بكر بن شاذان» بالأخلاق الفاضلة، والصفح والعلم، والعفو عن عثرات الإخوان عملا بقوله تعالى: وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [2] ويقول الهادي البشير صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه «عبادة بن الصامت» رضي الله عنه حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا أدلك على ما يرفع الله به الدرجات، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: تحلم على من جهل عليك، وتعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك [3] .

والدليل على تخلق «بكر بن شاذان» بهذه الأخلاق الفاضلة ما رواه «الخطيب البغدادي» حيث قال: حدثني الحسن بن غالب المقرئ أن بكر ابن شاذان وأبا الفضل التميمي جرى بينهما كلام. فبدت من «أبي الفضل» كلمة ثقلت على «بكر» ، وانصرف، ثم ندم «التميمي» فقصد «أبا بكر بن يوسف» وقال له: قد كلمت «بكر بن شاذان» بشيء جفا عليه، وندمت على ذلك، وأريد أن تجمع بيني وبينه فقال له «ابن يوسف» : سوف نخرج لصلاة العصر، فخرج «بكر» وجاء الى «ابن يوسف» والتميمي عنده، فقال له التميمي: أسألك بالله أن تجعلني في حل، فقال: «بكر» سبحان الله ما فارقتك

(1) انظر طبقات القراء ج 1 ص 178.

(2) سورة آل عمران الآيتان 133 و 134.

(3) رواه البزار والطبراني. أنظر الترغيب 3/ 511.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت