والقاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي المصري».
ثم يقول: وحدثني «الصوري» قال: حدثني «أبو الحسن العطار وكيل «أبي مسلم الكاتب» وكان من أهل العلم، والمعرفة بالحديث، كتب وجمع ولم يكن بمصر بعد «عبد الغني بن سعيد» أفهم منه، قال: «ما رأيت في أصول «أبي مسلم» عن «البغوي» شيئا صحيحا غير جزء واحد، كان سماعه فيه صحيحا، وما عدا ذلك مفسودا» [1] .
تصدر «أبو مسلم الكاتب» لتعليم القرآن، وأقبل عليه الطلاب، وتتلمذ عليه الكثيرون، وفي هذا يقول «الإمام ابن الجزري» : روى القراءة عن أبي مسلم الكاتب: الحافظ أبو عمرو الداني، وقال: كتبنا عنه كثيرا، ورشأ بن نظيف، وأبو علي الأهوازي، وأحمد بن بابشاذ، وأحمد بن علي بن هاشم تاج الأئمة. اهـ [2] احتل «أبو مسلم الكاتب» مكانة سامية مما استوجب الثناء عليه. يقول «ابن الجزري» : أبو مسلم الكاتب نزيل مصر معمّر مسند عالي السند» [3] .
توفي «أبو مسلم الكاتب» في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.
(1) انظر تاريخ بغداد ج 1، ص 323.
(2) انظر طبقات القراء ج 2، ص 73.
(3) انظر طبقات القراء ج 2، ص 73.