وثلاثمائة، وألفت باقي تواليفي بقرطبة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
احتلّ «مكي» مكانة سامية بين العلماء مما استوجب الثناء عليه، وفي هذا يقول «ابن بشكوال» : «قلّده أبو الحزم جهور خطابة قرطبة، بعد وفاة «يونس بن عبد الله القاضي» وكان قبل ذلك ينوب عنه، وله ثمانون تأليفا، وكان خيّرا، متدينا، مشهورا بالصلاح، وإجابة الدعوة» اه [1] .
وقال «الإمام ابن الجزري» : ومن تأليف «مكي» التبصرة في القراءات والكشف عليها وتفسيره الجليل، ومشكل إعراب القرآن، والرعاية في التجويد، والموجز في القراءات، وتواليفه تنوف عن ثمانين تأليفا. اه [2] .
توفي «مكي» في ثاني المحرم سنة سبع وثلاثين وأربعمائة. رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.
(1) انظر القراء الكبار ج 1، ص 395.
(2) انظر طبقات القراء ج 2، ص 310.