ومن الذين قرءوا عليه «أبو نصر الكركانجي» وغيره كثير.
توفي «محمد بن عليّ» سنة تسع وأربعين وأربعمائة.
ومن شيوخ «أبي نصر الكركانجي» في القراءة بحرّان- وحرّان بلدة من الجزيرة كان منها جماعة من الفضلاء، والعلماء في كل فنّ، وهي من ديار «مصر» على القول الصحيح [1] - «أبو القاسم علي بن محمد الزيدي» .
ومن شيوخ «أبي نصر الكركانجي» في القراءة بدمشق: «الحسين بن عليّ ابن عبيد الله بن محمد، أبو علي الرهاوي، السلمي» . وهو من مشاهير القراء، المعروفين بالثقة، وصحّة الإسناد، وشيخ قرّاء «دمشق» . اعتنى بالقراءات أتم عناية، وأكثر من الشيوخ، إذ أخذ حروف القراءات عن عدد كبير من علماء القراءات، منهم: «الحسن بن سعيد البزّاز، صاحب ابن شنبوذ» .
وبعد أن اكتملت مواهبه صنّف في القراءات كتابا حافلا، وتصدر لتعليم القرآن، وحروف القراءات، واشتهر بين الناس، وأقبل عليه الطلاب، يأخذون عنه، وينهلون من علمه، ومن الذين قرءوا عليه: «أبو نصر الكركانجي، وأبو علي غلام الهرّاس» .
توفي «الحسين بن علي» بدمشق في شهر رمضان سنة أربع عشرة وأربعمائة، رحمه الله رحمة واسعة.
ومن شيوخ «أبي نصر الكركانجي» في القراءة بمصر: «إسماعيل بن عمرو ابن إسماعيل بن راشد الحدّاد، أبو محمد المصري» . وهو من خيرة القراء، المشهود لهم بالثقة، والتقوى، والصلاح، وشيخ كبير متصدّر، أخذ القراءة، وحروف القراءات عن عدد من القراء المشهورين منهم: «أبو عديّ عبد العزيز بن الإمام، وقسيم بن مطير» وغيرهما.
(1) انظر: الأنساب للسمعاني ج 2، ص 195.