خمسا خمسا، ولم أتعلم من غيره، ولا قرأت على غيره، واختلفت إليه نحوا من ثلاث سنين في الحرّ، والشتاء، والأمطار اهـ. وقال «عبيد بن يعيش» سمعت «أبا بكر» يقول: ما رأيت أقرأ من «عاصم» ، فقرأت عليه، وما رأيت أفقه من «مغيرة» فلزمته اهـ [1] .
ولقد تعلق قلب «أبي بكر» تعلقا عظيما منقطع النظير بالقرآن حتى كان لا يفتر لسانه عن قراءته، والروايات، التالية توضح ذلك.
يقول الذهبي: روى من وجوه متعددة أن «أبا بكر» مكث نحوا من أربعين سنة يختم القرآن في كل يوم وليلة مرة [2] . وقال «جعفر الخلدي» حدثنا «ابن مسروق» حدثنا «يحيى الجماني» قال: «لما حضرت «أبا بكر بن عياش» الوفاة بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك انظري إلى تلك الزاوية قد ختمت فيها ثمان عشرة ألف ختمة» اهـ [3] يقول «الذهبي» : وقد حدث «أبو بكر بن عياش» عن «عاصم» وأبي إسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير، وإسماعيل السدي، وحصين بن عبد الرحمن، وآخرين [4] .
وقد تلقى «القرآن» على «أبي بكر بن عياش» عدد كثير منهم: «أبو الحسن الكسائي، ويحيى العكيمي، وأبو يوسف الأعمش، وعبد الحميد بن حبان وعروة بن محمد الأسدي، ويحيى بن آدم، وآخرون.
كما حدّث عن «أبي بكر بن عياش» : ابن المبارك، والكسائي، ووكيع، وأبو داود، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو
(1) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 138.
(2) انظر سير أعلام النبلاء ج 8 ص 503.
(3) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 138.
(4) انظر سير أعلام النبلاء ج 8 ص 495.