عنه خطب بالجابية [1] فقال: «من أراد أن يسأل عن «القرآن» فليأت «أبي ابن كعب» ، من أراد أن يسأل عن «الفرائض» فليأت «زيدا» ، من أراد أن يسأل عن «الفقه» فليأت «معاذا» ، من أراد أن يسأل عن «المال» فليأتني فإن الله جعلني خازنا وقاسما» [2] .
كما أمر الهادي البشير صلى الله عليه وسلم بحفظ القرآن على «أبيّ بن كعب» يشير الى ذلك الحديث التالي: فعن «ابن عمر» رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «استقرءوا القرآن من أربعة: من «ابن مسعود، وأبيّ، ومعاذ، وسالم مولى أبي حذيفة» [3] . ولعظم شأن «أبي بن كعب» عند النبي عليه الصلاة والسلام، فقد قرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلّم بعض «القرآن» للإرشاد، والتعليم، يدل على ذلك الحديث التالي: فعن «أبي» رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقرأ عليك القرآن» قلت: يا رسول الله وسميت لك؟ قال: نعم» اهـ [4] .
وعن «أنس بن مالك» رضي الله عنه قال: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم أربعة كلهم من الأنصار: «أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد أحد عمومتي» [5] .
قال رجل «لابيّ» أوصني. قال: «اتخذ كتاب الله إماما، وارض به قاضيا وحكما. فإنه الذي استخلفه فيكم رسولكم، شفيع، مطاع، وشاهد لا
(1) الجابية: المراد بها: قرية من أعمال دمشق.
(2) أخرجه عبد الله بن الامام أحمد في زوائد المسند وسنده حسن.
(3) أخرجه البخاري.
(4) أخرجه أحمد وأبو نعيم.
(5) أخرجه البخاري.