«أبو حاتم» كثير الرواية عن «أبي زيد الأنصاري، وأبي عبيدة معمر بن المثنى، والأصمعي. كما كان عالما باللغة، والشعر، حسن العلم بالعروض، واخراج المعمّى، وله شعر جيّد، ويصيب المعنى» اهـ [1] .
وقد تتلمذ على «أبي حاتم» عدد كثير منهم: «محمد بن سليمان المعروف بالزردقي، وعليّ بن أحمد المسكيّ، وأبو سعيد العسكري، وأبو بكر بن دريد، وأحمد بن حرب، وأحمد بن الخليل العنبري، والحسين بن تميم، وغيرهم كثير [2] .
لقد كان «أبو حاتم من حفاظ القرآن الذين لا يلحنون. يقول «ابن الجزري» : «روينا عن «الحسين بن تميم» البزّاز أنه قال: صلّى «أبو حاتم» بالبصرة ستين سنة بالتراويح وغيرها فما أخطأ يوما، ولا لحن يوما، ولا أسقط حرفا، ولا وقف إلا على حرف تام» اهـ [3] .
كما كان «أبو حاتم» من المتهجدين المستغفرين بالأسحار. فعن «محمد بن إسماعيل الخفاف» قال: «كان «أبو حاتم» وأبواه، جعلوا الليل بينهم أثلاثا: فكان أبوه يقوم الثلث، وأمه تقوم الثلث، وأبو حاتم يقوم الثلث فلما مات أبوه جعل الليل نصفين، فلما ماتت أمّه جعل «أبو حاتم» يقوم الليل كله» اهـ [4] .
وقد احتل «أبو حاتم» بين قومه المنزلة السامية الرفيعة، وقد أثنى عليه الكثيرون من العلماء: قال «ابن دريد» : كان «أبو حاتم، يتبحر في الكتب.
ويخرّج المعمّى، حاذق بذلك، دقيق النظر فيه» اهـ [5] .
(1) انظر إنباه الرواة ج 2 ص 58.
(2) انظر طبقات القراء ج 1 ص 320.
(3) انظر طبقات القراء ج 1 ص 320.
(4) انظر طبقات القراء ج 1 ص 320.
(5) انظر الفهرست لابن النديم ص 87.