ذكره «الذهبي» ت 748 هـ ضمن علماء الطبقة الثانية من حفاظ القرآن.
كما ذكره «ابن الجزري» ت 833 هـ ضمن علماء القراءات.
تلقى على «أبي العالية» «القرآن» عدد كثير، منهم: شعيب بن الحبحاب، والحسن بن الربيع، والأعمش، وأبو عمرو بن العلاء، اللغوي والقارئ المشهور، الذي لا زالت قراءته يقرأ بها المسلمون حتى الآن [1] . قال «أبو بكر بن أبي داود» : ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن من «أبي العالية» وبعده «سعيد ابن جبير» وبعده «السدّي» وبعده «الثوري» اهـ [2] . وقال «مغيرة» : كان «أبو العالية» إماما في «القرآن» والتفسير، والعلم، والعمل، وكان أشبه أهل البصرة علما «بإبراهيم النخعي» اهـ [3] . وقال «قتادة» : صح أن «أبا العالية» قال: «قرأت القرآن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بعشر سنين» [4] .
وروى «حماد بن زيد» عن «شعيب بن الحبحاب» قال: قال «أبو العالية» اشترتني «امرأة» فأرادت أن تعتقني، فقال بنو عمها: تعتقينه فيذهب إلى الكوفة فينقطع، فأتت بي مكانا في المسجد فقالت: «أنت سائبة» تريد لا ولاء لأحد عليك، قال: «فأوصى أبو العالية بماله كله» اهـ [5] .
وروى «الربيع بن أنس» عن «أبي العالية» قال: أرحل إلى الرجل مسيرة أيام، فأول ما أتفقده من أمره، صلاته، فإن وجدته يقيمها، ويتمها، أقمت وسمعت منه، وإن وجدته، يضيعها رجعت ولم أسمع منه. وقلت: «هو لغير
(1) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ص 285.
(2) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ص 285.
(3) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 61.
(4) انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 208.
(5) انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 212.