فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1062

وكان «سعد» أول من رمى بسهمه في الإسلام، ولنستمع إليه وهو يقول:

«ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلّم أبويه لأحد قبلي، ولقد رأيته يقول: «يا سعد ارم فداك أبي وأمي» وإني لأول المسلمين رمى المشركين بسهمه، ولقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق السّمر [1] .

كما كان «سعد» من الشجعان وكان سهمه لا يخطئ إلا نادرا، يدل على ذلك قوله عن يوم أحد: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يناولني النبل ويقول: «ارم فداك أبي وأمي» حتى إنه ليناولني السهم ما له من نصل فأرمي به اهـ [2] .

وقال «الزهري» : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلّم سريّة فيها: «سعد ابن أبي وقاص» إلى جانب من الحجاز يدعى «رابغ» وهو من جانب «الجحفة» فانكفأ المشركون على المسلمين فحماهم «سعد» يومئذ بسهامه، فكان هذا أول قتال في الاسلام، فقال سعد:

ألا هل أتى رسول الله أني ... حميت صحابي بصدور نبلي

فما يعتدّ رام في عدوّ ... بسهم يا رسول الله قبلي [3]

ولقد أحبه الرسول صلى الله عليه وسلّم وكان يفاخر به، يدلّ على ذلك ما يلي:

فعن «جابر» رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذ أقبل «سعد» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «هذا خالي فليريني امرؤ خاله» [4]

(1) أخرجه أحمد، والبخاري، انظر سير أعلام النبلاء ج 1 ص 98.

(2) أخرجه أحمد، والبخاري، انظر سير أعلام النبلاء ج 1 ص 99.

(3) أخرجه ابن سعد وغيره، انظر سير أعلام النبلاء ج 1 ص 101.

(4) أخرجه الترمذي، وابن سعد، انظر سير أعلام النبلاء ج 1 ص 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت