وقال «سعيد بن جبير» : لو فارق ذكر الموت قلبي لخشيت أن يفسد عليّ قلبي اهـ [1] . وروى «قيس بن الربيع» عن «الصعب بن عثمان» قال:
قال «سعيد بن جبير» ما مضت عليّ ليلتان منذ قتل «الحسين بن علي» رضي الله عنهما إلا أقرأ فيهما القرآن، إلا مريضا أو مسافرا اهـ [2] .
وقال «أبو نعيم» : حدثنا إبراهيم بن عبد الله عن «سعيد ابن عبيد» قال:
«كان سعيد بن جبير إذا أتى على هذه الآية: فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ [3] رجّع فيها ورددها مرتين أو ثلاثا» [4] .
كما كان «سعيد بن جبير» رحمه الله تعالى ينطق بالحكمة ويعلّمها الناس وهناك الكثير من ذلك: قال «ضرار بن مرّة» : قال «سعيد بن جبير» :
«التوكل على الله جماع الإيمان وكان يدعو ويقول: اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك، وحسن الظن بك» اهـ [5] . وقال «عطاء بن دينار» : قال «سعيد بن جبير» : إن الخشية أن تخشى الله حتى تحول خشيتك بينك وبين معصيتك، فتلك الخشية، والذكر: طاعة الله، فمن أطاع الله فقد ذكره، ومن لم يطعه فليس بذاكر وإن أكثر التسبيح وتلاوة القرآن اهـ [6] .
وقال «هلال بن حبيب» : قلت: «لسعيد بن جبير» : ما علامة هلاك الناس؟ قال: إذا ذهب علماؤهم اهـ [7] .
(1) ذكره أحمد في الزهد، انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 334.
(2) ذكره ابن سعد، انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 336.
(3) سورة غافر الآية 70، 71.
(4) ذكره أبو نعيم، انظر حلية الاولياء ج 4 ص 272.
(5) ذكره أبو نعيم، انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 325.
(6) ذكره أبو نعيم، انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 326.
(7) ذكره أبو نعيم، انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 326.